ابن خالوية الهمذاني
477
اعراب القراءات السبع وعللها
وكان أبو عمرو ونافع يثبتان الياء وصلا ويحذفانها وقفا ليكونا قد تبعا المصحف في الوقف ، والأصل في الوصل . وقرأ الباقون بغير ياء على لتوافق رؤوس الآي نحو : وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ . . . وَالْوَتْرِ . 3 - وقرأ ابن كثير : الصّخر بالوادي [ 9 ] بالياء وصل أو وقف . والباقون قرأوا مثل : يَسْرِ من حذف ذاك وصلا ووقفا حذف هذه ، ومن أثبت ذاك وصلا وحذفه وقفا فعل بهذه مثل ذلك . 4 - وقوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ [ 6 ] . كان أبو عمرو وحده يقرأ : كيْفْ فَّعل ربّك بالإدغام . والباقون بالإظهار ، لأن الياء قبل الفاء ساكنة ، والإظهار أخفّ . واتفق القراء على إجراء « عاد » إلا الحسن فإنه قرأ « 1 » : بعادَ غير مصروف جعله اسم قبيلة . واتفقوا على ترك الصرف من إرم ؛ لأنّهم جعلوه اسم بلدة لقوله : ذاتِ الْعِمادِ [ 7 ] . وروى عن الضّحّاك أنه قرأ « 2 » : بعادِ أرمَّ ذات العماد أي : رمهم بالعذاب رمّا وأرمّهم . واتّفقوا على رفع اللام في قوله : مِثْلُها فِي الْبِلادِ إلا ابن الزّبير . فإنه قرأ « 3 » : لم يخلق مثلَها [ 8 ] على تقدير : لم يخلق / اللّه مثلها .
--> ( 1 ) القراءة في إعراب القرآن للنحاس : 3 / 695 ، وتفسير القرطبي : 20 / 44 ، والبحر المحيط : 8 / 469 . ( 2 ) القراءة في إعراب ثلاثين سورة : 76 المحتسب : 2 / 359 ، وتفسير القرطبي : 20 / 44 والبحر المحيط : 8 / 469 . ( 3 ) إعراب ثلاثين سورة : 77 ، وينظر : إعراب القرآن لابن النحاس : 3 / 696 ، والبحر المحيط : 8 / 469 .